"المصرية لنظم التعليم" تستهدف القيد فى السوق الرئيسية للبورصة
تستهدف شركة المصرية لنظم التعليم الحديثة القيد فى السوق الرئيسية للبورصة، كما تعتزم افتتاح مشروع تعليمى جديد فى القاهرة الجديدة بتكلفة استثمارية 50 مليون جنيه، ويتعلق بالمدارس الدولية، بجانب ذلك تستهدف الشركة إضافة 17 فصلاً دراسيًا جديدًا فى المدرسة خلال العام الدراسى المقبل.
وحاورت المال وليد حسن، رئيس مجلس إدارة الشركة فى مقر المدرسة، والذى يقع فى منطقة القطامية بالقرب من القاهرة الجديدة، وتبادل الآراء حول مستقبل قطاع التعليم فى مصر، أبرز التحديات التى تواجه القطاع.
وتم قيد الشركة فى بورصة النيل خلال أغسطس 2013، بعد طرح 20% من أسهمها للتداول، ويبلغ رأسمالها 8.8 مليون جنيه، موزعة على 8.8 مليون سهم بقيمة أسمية 1 جنيه للسهم، وتولت شركة البيت الأبيض للاستشارات المالية مهام رعاية قيد الشركة فى بورصة النيل.
وللإشارة فإن هناك نوعين من المدارس العاملة فى السوق المصرية، الأول هو المدارس الحكومية، وهى صاحب العدد الأكبر فى التواجد، وتكون الحكومة هى المؤسس والمشغل الوحيد لها، كما أطلقت الحكومة نوعية من المدارس التجريبية والتى أملت من خلالها فى تقليد مدارس اللغات ولكن بصورة حكومية.
فى حين ينصب النوع الثانى على المدارس الخاصة، وتنقسم إلى 3 أنواع الأول المدارس العادية، وهى التى تتشابه مناهجها بالمدارس الحكومية، مدارس اللغات، وهى التى تدرس المناهج الحكومية بلغات أجنبية، والمدارس الدينية، وهى مدارس ذات توجه دينى مثل المدارس الأزهرية.
وهناك نوعية جديدة من المدارس هى المدارس الدولية، والتى تعمل على إحضار معلمين من الخارج لتدريس مناهج معينة للطلاب.
خطة خمسية للتوسع
فى البداية، قال كشف وليد حسن، رئيس مجلس إدارة شركة المصرية لنظم التعليم الحديثة، إن شركته تدرس بقوة الانتقال من القيد ببورصة النيل للقيد فى سوق داخل المقصورة للبورصة، مشيرًا إلى أن الشركة وضعت خطة خمسية بداية من العام الحالى لزيادة رأسمالها، والتحرك الجاد للقيد بالسوق الرئيسية للبورصة.
وقال حسن: إن الشركة انتهت من الحصول على قرض حسن بقيمة 29 مليون جنيه، قام بسداده بنفسه بجانب شقيقتيه صباح ودعاء حسن، لشراء مبنى جديد فى منطقة القاهرة الجديدة.
ولفت إلى أن الشركة ستستخدم المبانى فى إقامة مشروع تعليمى جديد فى المنطقة، فى إطار خططها التوسعية فى مجال التعليم، عبر إنشاء ما يشبه المدرسة الدولية، والتى ستعمل على تقديم كورسات لتدريس مناهج مدارس اللغات، موضحًا أن التكلفة الاستثمارية للمشروع ستقارب 50 مليون جنيه.
وكانت شركة العاصمة للاستشارات المالية قد أعدت دراسة جدوى لتقييم المبنى، وانتهى التقرير بتقييم المبنى بـ 35 مليون جنيه.
وأشار إلى أن شركته تلقت خطابات من بنوك قطر الوطنى، والتجارى الدولى، وأبوظبى الإسلامى، والأهلى المصرى، بهدف توفير بعض التمويلات للشركة، لاستكمال أعمال التوسع الإدارى والتعليمى فى المشروع الجديد بالقاهرة الجديدة.
وأكد حسن أن شركته ستبدأ خلال الصيف الحالى فى استكمال أعمال الإنشاء والتجهيز لإقامة دور إضافى فى المدرسة، على أن تتولى شركة العرفة للمقاولات مهام التأسيس.
وأوضح أن الهدف من التوسع يرجع لزيادة عدد الفصول بالمدرسة وزيادة الطاقة الاستيعابية بنحو 500 طالب، متوقعًا افتتاح الفصول الجديدة خلال سبتمبر المقبل، وستصل التكلفة الإجمالية للتوسعات لنحو 5 ملايين جنيه.
وأشار إلى أن الطاقة الاستيعابية للمدرسة تبلغ 2500 طالب، إلا أن الطاقة الحالية تقارب 1100 طالب فقط، وتعمل الشركة على الترويج للمدرسة بغرض الوصول بالمدرسة للطاقة التشغيلية الكاملة.
توقعات بنجاح المؤتمر.. والتعليم قطاع واعد
وتوقع حسن أن ينجح مؤتمر القمة الاقتصادية فى تحقيق الهدف المنشود منه فى إطلاع مستثمرى العالم على الفرص الاستثمارية والمشروعات العملاقة التى تعرضها الحكومة للتنفيذ، مقللاً من أهمية انتهاء المؤتمر دون توقيع أى عقود لتنفيذ المشروعات، حيث يكفى الحكومة تعرف الجميع على نوعية وطبيعة المشروعات المطروحة.
وأشار إلى أن العوائد المرتفعة للاستثمار فى مصر، بالإضافة للمزايا الجغرافية وعدد السكان المرتفع داخل البلاد من العوامل التى ستدفع المستثمرين لعدم النظر إلى بعض المخاطر السياسية والأمنية فى البلاد، بالإضافة لعدم الاهتمام الكبير بعدم صدور قانون الاستثمار الموحد قبل فترة كافية من انعقاد المؤتمر.
ورأى أن قطاع التعليم من أبرز القطاعات الواعدة فى مصر، فى ظل سيطرة شريحة الشباب على أكثر من %60 من السكان، بالإضافة لعجز الحكومة الواضح عن إنشاء مزيد من المدارس، بما يعزز من استثمارات القطاع الخاص لتقليص تلك الفجوة.
ونصح الحكومة بتخصيص أراض لإنشاء مدارس خاصة وطرحها بنظام المزادات، لافتًا إلى عدم منطقية طرح الحكومة لبعض الأراضى كمخصصات للتعليم دون تحديد نوعية المدارس التى ستنشئ على هذه الأراضى، وهو الأمر الذى يؤدى فى النهاية لدخول رجال الأعمال أصحاب المدارس الدولية المزاد للفوز بالارض، على أن يقام عليها مدرسة دولية بدلاً من مدارس اللغات.
البيروقراطية تعصف بجاذبية القطاع
واعتبر حسن أن أبرز التحديات التى تواجه مناخ الاستثمار فى القطاع التعليمى تتركز فى البيروقراطية الحكومية عند الحصول على الموافقات اللازمة للإنشاء سواء من جانب الهيئة العامة للأبنية التعليمية، أو مسئولى الحى أو المحافظة التى سيتم إنشاء المدرسة عليها، لافتًا إلى تضارب تعامل المسئولين الحكوميين فى رؤيتهم للاشتراطات المتعلقة بمساحات إنشاء الفصول وتصميمات المدارس.
ولفت إلى المدارس الخاصة لها طبيعة خاصة فى مصر، فالمدارس تبدأ العمل بداية كل شهر سبتمبر من كل عام، وفى حالة تأخر المدرسة عن إنهاء الأعمال التشطيبية أو الحصول على الموافقات الوزارية قبل هذه المدة، فإنها تنتظر حتى العام المقبل للبدء فى التشغيل مطلع كل عام دراسى.
وتطرق لبعض العراقيل التى تواجهها المدارس الجديدة والتى تتمثل فى تأخر الجهات الحكومية فى إدخال مرافق المياه والكهرباء ورصف الطرق للمدارس، مشيرًا إلى أنه لجأ خلال السنوات الماضية لإدخال هذه المرافق بنفسه، نظرًا لتأخر الحكومة غير المبرر فى القيام بمهامها.
وألمح للصعوبات التى يواجهها المستثمرون فى المرحلة الحالية، والتى تتمثل فى صعوبة الحصول على أراض لإنشاء مدارس، خاصة وأن الأراضى التى تطرحها هيئة المجتمعات العمرانية والمخصصة لنشاط التعليم، يتم طرحها بنظام المزادات، ويصل سعر المتر لنحو 6 آلاف جنيه، لافتًا إلى أن أقصى مساحة لإنشاء مدرسة تبلغ 10 آلاف متر، وهو ما يعنى أن شراء الأرض سيصل لنحو 60 مليون جنيه.
وتابع حسن: أنه فى حالة الفوز بقطعة الأرض فإن تكاليف الإنشاء ستصل إلى 20 مليون جنيه على سبيل المثال، موضحًا أن التكلفة الإجمالية للانتهاء من إنشاء مدرسة تقارب 80 مليون جنيه، وهو ما جعله يتساءل عن جدوى الاستثمار فى التعليم فى ظل الارتفاع المطرد للتكاليف؟ مع الأخذ فى الاعتبار ارتفاع المدة الزمنية المرتبطة باسترداد رأس المال.
وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم تسمح للمدارس الخاصة بتحقيق أرباح سنوية بنسبة %15 من إجمالى الإيرادات التى تحققها خلال العام الدراسى.
ولفت إلى أن الحكومة عملت على توفير الإعفاء الضريبى للمدارس الخاصة خلال الفترة الماضية بغرض التيسير على رجال الأعمال لسد الفجوة فى عدد المدارس الحكومية، إلا أنها فى 2009 اتجهت الحكومة لإلغاء الإعفاء الضريبى على المدارس الخاص، وهو الأمر الذى قلص أرباح المدارس فى ظل فرض ضريبة بنحو %25 على صافى الربح الذى تحدده الوزارة فى بداية كل عام دراسى.
وأوضح أن المدارس الخاصة بإمكانها مخاطبة وزارة التعليم لتغيير قيمة المصروفات والأرباح كل 3 سنوات شريطة أن تنخفض الارباح الفعلية التى تحققها المدارس خلال الثلاث سنوات.
نفور من مدارس اللغات الخاصة
وقال إن شريحة كبيرة من رجال الأعمال أصحاب المدارس الخاصة باللغات اتجهوا فى الفترة الأخيرة للتفكير الجدى فى اختراق مجال التعليم الدولى، نظرًا للامتيازات الضريبية والعائد المرتفع الذى يتميز بها هذا النوع من التعليم فى السوق المصرية، موضحًا أن مصروفات مدارس اللغات تتراوح ما بين 8 إلى 12 ألف جنيه فى العام، فى حين أن متوسطات مصروفات المدارس الدولية ما بين 40 إلى 100 ألف جنيه فى العام.
وأكد أن تلك العوامل تجبر مستثمرى التعليم على الهروب من إنشاء مدارس اللغات، والبحث الجاد عن إنشاء مدارس دولية، مشيرًا إلى أن الخطر الأكبر على مستقبل التعليم فى مصر يمكن فى الانخفاض الواضح لإعداد مدارس اللغات، والتى تتناسب مع الطبقة المتوسطة.
الإدارة كلمة السر
وأشار رئيس مجلس إدارة المصرية لنظم التعليم إلى أن أسباب فشل نجاح أى مدرسة خاصة فى مصر تكمن فى عدم اعتماد إدارة المدرسة على تطوير أنظمة التعليم التى تقدمها للطلاب، بالإضافة إلى انخفاض جودة تواصل إدارة المدرسة مع أولياء الأمور، علاوة على احتمالية ارتفاع قيمة المصروفات التى تحصل عليها وعدم تناسبها مع التكلفة الحقيقية التى تقدمها للطلاب.
وتطرق إلى أن شركتهم بدأت الاستثمار فى مجال التعليم بداية من 2000، وتم افتتاح مدرسة الألفية فى العام الدراسى 2002/2001، وبلغت التكلفة الاستثمارية لإنشاء المدرسة 7 ملايين جنيه، وكان سعر الدولار آنذاك يبلغ 3 جنيهات، وبلغت عدد الدفعات التى تم تخريجها من المدرسة 8 دفعات.
أظهرت نتائج أعمال الشركة خلال النصف الأول من العام المالى الحالى تحقيق صافى ربح قدرة 4.8 مليون مقابل 3.4 ملايين جنيه فى الفترة المماثلة من العام المالى المناظر بنسبة نمو بلغت %41.2.
ويتوزع هيكل ملكية الشركة ما بين 35.6% لوليد حسن، و%20.7 لصباح حسن، و%16.30 لدعاء حسن، و%7.20 لمحمد حمدى، وتعمل فى مجال إنشاء وإدارة وبيع المنشآت التعليمية وتأجيرها وإقامة وتشغيل المدارس من مرحلة رياض الأطفال ولا تتعدى مرحلة الثانوى ومنها مدرسة الألفية الثالثة للغات ومزاولة المقاولات.
![]() |
| "المصرية لنظم التعليم" تستهدف القيد فى السوق الرئيسية للبورصة
تداول الاوراق المالية ، ادارة المحافظ
Securities Brokerage , Asset Management , Egyptian Stock Exchange
البورصة المصرية ، شركات تداول ، شركات الوساطة ، بورصة مصر ، الاسهم المصرية
|







0 comments:
Post a Comment